الشيخ الجواهري

363

جواهر الكلام

أبي بكر بن أبي سماك ( 1 ) " صليت خلف أبي عبد الله ( عليه السلام ) الفجر فلما فرغ من قراءته في الثانية جهر بصوته نحوا مما كان يقرأ وقال : اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة ، إنك على كل شئ قدير " إلى غير ذلك من قنوتاتهم ( عليهم السلام ) وهي كثيرة طويلة ، وعن المجلسي في البحار أنه عقد لها بابا . لكن ينبغي أن يعلم أنه لا يستفاد خصوصية مما حكي من قنوتاتهم ( عليهم السلام ) ضرورة احتمال أنها أحد الأفراد المساوية لغيرها ولا دلالة في اختيار فرد على خصوصية فيه ، ولعله من هنا اختلفت أدعيتهم ( عليهم السلام ) ولم يتفقوا على دعاء واحد غالبا بخلاف ما أمروا فيه بالقنوت ، لظهور الخصوصية حينئذ كما في كل خاص أمر به بعد عام ، نعم يفضل الأول على غيره مما لا يقنت به بالتأسي ، كما أنه يفضل سائر أدعيتهم ( عليهم السلام ) المأثورة عنهم ولو في غير القنوت على غيرها من الأدعية المخترعة بذلك أيضا ، على أن وزير الملك أعرف بكيفية خطابه ، بل قد يخاطبه غيره بما يقتضي الحرمان ، إلا أن ذلك كله لا يفيد خصوصية في القنوت ، كبعض ما ستعرفه أيضا . ولبعض ما ذكرنا أشار المصنف بقوله : ( ويستحب أن يدعو فيه بالأذكار المروية ) وقال العلامة الطباطبائي : والفضل في القنوت بالمأثور * فهو بلاغ وشفا الصدور لكن قال بعده أيضا : وفوقه أدعية القرآن * وليس في ذلك من قران ولم أجد ما يدل عليه صريحا فيما حضرني من النصوص ، نعم قد تضمنت بعض القنوتات المروية عنهم ( عليهم السلام ) ذلك ، ولا دلالة فيه على أفضليته مما أمروا به ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب القنوت - الحديث 3